حروف ضائعة

جَفتِ القَصِيدَةُ وَاصْفَرًتِ الكَلِماتْ

ضَاعَتِ الأحْرُفُ بين الطَيَاتْ

انْكَسَرَ القَلَمُ…وانْعَدَمَ الحِبْرْ

تَمَزَقَت ِالوَرَقَة بِفِعْلِ الانْكِمَاشْ

تَحَطَمَت ِالرُفُوفُ… الدَفَاتِرُ أصَابَها الصًدَأْ

غَدَتْ للعَنَاكِبِ بُيُوتَا من خُيُوطْ

أصْبَحَتِ الشُقُوق مُؤَشِرا مَوْثُوقْ

بِأنَ هُناَك مَاضِي لَنْ يَعُودْ

تَبَقًى فَقَط ْأثرُ الحُرُوفْ كأننا وكَأنَها أحْلاَمْ

كَأنَ النِقَاطَ والفَوَاصِلَ تَرْوِي التَفَاصِيلْ

تُجْبِرُناَ عَلى العَوْدَةِ مَهْما طَالَ الغِياَبْ

هل تَوَقَفْت ُعَن التَفْكِير دَقَائِق ْ؟؟

أم أن عَقلِي طَالَه النِسيَانْ…

تاَئِهٌ في عَوَالِم الخَيَالِ…وَحْدَهْ

يَنْسُجُ مِن البَقَايَا …وَهْما

تَشَكًلَ فِكْرَةً زُرِعَت في الأعْمَاقْ

فُقِدَتْ وَاحِدَةٌ فَطَالَه النِسْيَانْ

بَيْن َوَاقِعٍ مَحْفُوفٍ َوقَادِمٍ مَجهُولْ

يَنْوِي العَوْدَةَ من جَدِيد…لَكِنْ

نَسِيتُ أن ذَنْبِي كَبِيرْ…

هَجَرْتُ القَصِيدَةَ…فَبِهَا أحْيَا

وَبِالكًلِمَاتِ أتَنَفَسْ وَباِلحُرُوفِ أَعْشَقْ

بقلمي : رضا المتوكل