حزن المطر

كان مختبئٌ، في ظلماتِ المساء،

وجههُ الشاحب، يداه المنحوتتانِ، جسمه الصلبْ،

كاذ ليقتربَ، فتبعدهُ الأيام،

أتى كنبي و رحل كنبيٍ من عالم أخر،

أخد يدعوا الناس، بلغة لم تفهمْ،

فقط قلبي، كان يعي جيداً،

من هو؟

و ما مبتغاهُ،

عاش عصراً جاهلياً،

لم يعرفهُ أحدا،

غريبٌ هو لباسه،

مشوشٌ تفكيره،

ميتُ هو ضميره،

أفكاره مثل كتابِ الأنجيلِ المحرفَ،

أحبتهُ،

كبلبلٌ صداحُ وضع عشه فوق قلبها،

فصرتْ عروقه داخلها،

إختلطت دمائهم،

فصارت تتعلق به شئً فشئُ،

غابتِ الشمسَ، غربةِ الملائكةُ الي ربها،

فبقىَّ ملاكه مأسورٌ داخلها،

في حربٍ طغت فيها شياطينُ،

قُتل هو، أمطرتْ حينها دهبُ،

غنّى الشر على دبحه،

فرقصوا على إيقاعَات حُزنها،

فسُميَّ عصرَ حزنِ المطرَ