صرخة لا تسمع

قصيدتي التي تحت عنوان ( صرخة لا تسمع ) في الأمسية الشعرية
التي نظمتها شعراء شنكال
تحت شعار ( لنسقي التين و الزيتون بقصائدنا ) . و اليكم القصيدة :

( صرخة لا تسمع )

هنا في وطني طفل صغير
يصرخ اين امي و ابي ,
اين اخوتي الصغار …
طفل يتيم لا حول له و لا قوة اسمه حزين
يعيش في خيمة عتيقة
و تحت الامطار …
و هناك فتاة في الحادية عشرة من عمرها
مختطفة .. مغتصبة
تصرخ خلف ذاك الستار …
ستارة سوداء تحمل اسم الله اكبر
جعلوها للقتل و السبي لهم شعار …
اجل الفتاة خلف ذاك الستار تصرخ
انقذوني .. انقذوني
لم اعد اتحمل هذا العذاب
و اعتداءات هؤلاء الوحوش الاشرار …
هنا شيخ مسن يعذب كل يوم
يصرخ في وجههم
اقتلوني لن اترك ديني
فأنا ايزيدي و قد احسنت الاختيار …
هناك فتاة تغتصب كل يوم ,
تباع في سوق الرق
في اي عصر حدث هذا ,
اين انت يا خالقي يا جبار …
هنا شاب حبيبته مختطفة
تنتهك شرفها كل يوم
لا يستطيع انقاذها ,
لا يجد حلا سوى الانتحار …
هناك طفل مع والدته
في سجن الخلافة يرتجف من الخوف
مجرد انه يبكي يقتلونه
و يلقون جثته في النار …
هنا طالب لا يمتلك مستقبلا
يصرخ من سينهي هذه الحرب ,
و لمن ستكون القرار …
هنا في وطني الجميع مهاجرون مشردون
بين الخيم
و بات مسكنهم تحت الاشجار …
هنا اكتب عن صمت العالم بحق قضية كوجو
التي كانت محاصرة
و بقيت اسبوع اسيرة في الانتظار …
كوجو اليتيمة التي لم تنقدها احد
و نزفت منها الدماء كالبحار …
هناك في جبل سنجار اسود قاتلوا العدو
انهم كبار و سوف يبقون امام عيني كبار …
هنا يكتبون بقلب موجوع
و كتاباتهم تختفي تحت الغبار …
هنا صرخة شاعر
للاسف .. لا تعبر ذاك الجدار …
سوف اكتب , و لن اكتم
لعل الغيرة تشعل في الصغار
و لاخواتهم و اخوانهم ياخذون الثأر …
يا ايها الاخوة و الاخوات
المختطفين و المختطفات
لم احمل السلاح يوما
و اقدم لكم بالاعتذار
و اقدم لكم بالاعتذار …

سلام هسكاني – سنجار