وسطية

دوما ما كنت الا رجل وسطى

فلا انا هذا ولا انا ذاك

وسطى أنا و الشرح يطول

فما كنت يوما جريئا

و لكنى أيضا ما كنت خجول

ولا كنت يوما نشيطا

و كذلك لم أكن كسول

و ما كنت قبيحا

و كذلك لم أكن وسيم

و ما كنت خائنا

و كذلك لم أوصف بالأمين

وسطى أنا و كم أكره وسطيتى

و كلما حاولت ان أهرب من أسوار وسطيتى

و أن أثور

على اوضاعى

على أحوالى

على ظروفى

على نفسى

دوما ما كانت نفسى تقنعنى و تقول

يا ولدى فى هذه الدنيا غير نصيبك لن تنول

فأرضى بوسطيتى و أرضى بأنصاف الحلول

و أظل فى أضغاث أحلامى أتمنى

ليتنى للولادة لم أعرف

ليت أمى بى لم تحمل

فاليوم أنا متورط فى دنيا

لا أعرف فيها طريق للعودة

أو حتى معبر للموت